إِنَّكُمْ لَكاذِبُونَ (٨٦) وَأَلْقَوْا إِلَى اللهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ (٨٧) الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ (٨٨)
____________________________________
يلقون إليهم هذا الكلام قائلين : (إِنَّكُمْ) أيها المشركون (لَكاذِبُونَ) فلم يكن لله شريك ولا يرتبط الأمر بنا.
[٨٨] (وَأَلْقَوْا) المشركون (إِلَى اللهِ يَوْمَئِذٍ) في يوم القيامة (السَّلَمَ) أي الاستسلام والخضوع ، فقد كانوا في الدنيا يتكبرون على الله ، وينفرون من أوامره ، ويحاربونه ، أما في ذلك اليوم ، فإنهم مستسلمون ، لم يجدوا نصيرا ولا ظهيرا (وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ) فقد ذهبت افتراءاتهم أدراج الرياح ، ولم يجدوا في آلهتهم المزعومة من يشفع لهم.
[٨٩] وهنا يأتي دور العذاب بعد أن تمت الحجة ، وقد هيء لهولاء عذاب مع عذاب (الَّذِينَ كَفَرُوا) فلم يؤمنوا (وَصَدُّوا) أي منعوا الناس (عَنْ سَبِيلِ اللهِ) بأن صرفوهم عن الإيمان به سبحانه (زِدْناهُمْ عَذاباً) ثانيا لإضلالهم (فَوْقَ الْعَذابِ) الأول المتهيئ لهم لضلالهم بسبب ما (كانُوا يُفْسِدُونَ) في الأرض ، بالصد عن سبيل الله.
[٩٠] تقدم أن على كل أمة شهيد ، وهنا يأتي الكلام ليبين أن الشهداء من أنفس الناس ، بالإضافة إلى الملائكة الشهود وأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يشهد على أمته ، تخصيصا ، لبيان موقفه مع الكافرين الذين أعرضوا عن الإيمان به ، وفيه تسلية له ، وتهديد لهم أن خصمكم غدا يكون صاحب الفضل
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٣ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4169_taqrib-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
