لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ (٦٦) وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٦٧) وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (٦٨)
____________________________________
الحرارة الخارجية والداخلية ـ وإذا وصل الدم إلى غدد اللبن في الضرع تحوّل إلى اللبن (لَبَناً خالِصاً) عما سواه فليس مخلوطا بشيء من فرث أو دم فقد تخلص اللبن من الفرث أولا ، ومن الدم ثانيا ، فهو خارج من بينهما (سائِغاً) يسوغه الإنسان ، فلا يؤذي الحلق والحنجرة (لِلشَّارِبِينَ) فهل هناك غيره سبحانه يعمل هذا؟
[٦٨] (وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ) أي من كل واحد من تلك الثمرات ـ على ما تقدم في الآية السابقة ـ (سَكَراً) أي خلا ـ كما في بعض التفاسير ـ (وَرِزْقاً حَسَناً) فمن جعل الثمرة؟ ومن جعلها بحيث تتقبل أي تحوّل خلّا ، أو طعاما حسنا (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً) دلالة على وجوده سبحانه وصفاته (لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) أي يعملون عقولهم ليدركوا الحقائق وينتقلوا من الأثر إلى المؤثر.
[٦٩] ومن آياته سبحانه ، العسل بتلك الكيفية العجيبة التي ينتجه النحل (وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ) أي ألهمها إلهاما خفيا ، فإن الله سبحانه هو الذي جعل الحيوانات تشعر بما عندها من الشعور والإدراك (أَنِ اتَّخِذِي) وإنما أنث لأنه للجنس (مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً) فإن بعضها تتخذ بيتها في الجبل (وَمِنَ الشَّجَرِ) وبعضها تتخذ بيتها من الشجر (وَمِمَّا يَعْرِشُونَ) أي يجعلونه عريشا كالكروم والسقوف ، وذلك لأن النحل
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٣ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4169_taqrib-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
