يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (٦١) وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى
____________________________________
الظالمة بل (يُؤَخِّرُهُمْ) أي يؤخر إهلاكهم (إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) قد سمّي عنده ، أي يمهلهم إلى وقت سماه وأجل حدّه ، وهو الوقت المضروب لهلاكهم وموتهم.
(فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ) أي وقت هلاكهم (لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً) لا يطلبون التأخير ـ لعلمهم بأنه لا يفيد ـ والمراد بالساعة ، المدة من الزمان قليلة كانت أم كثيرة (وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) لا يطلبون تقديمه ، فإن كان وقت هلاكهم الساعة الرابعة فجاء أجلهم ليصل إليهم في ذلك الوقت ، لا يتقدم بأن يميتهم في الساعة الثالثة ، ولا يتأخّر بأن يميتهم في الساعة الخامسة ـ وقد مرّ تفسير هذه الآية سابقا.
[٦٣] (وَيَجْعَلُونَ) أي يجعل هؤلاء المشركين (لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ) كالبنات والشركاء وأمثال ذلك مما يكرهونه هم بأنفسهم ، فقد كانوا يكرهون البنات ويكرهون الشركاء (وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ) أي تخبر ألسنتهم بالكذب ، في نسبة الحسن ـ أي البنين ـ إلى أنفسهم ، وإنما قال «وتصف ألسنتهم» للإشارة إلى أن وصفهم لفظي لا عمقي فهم لا يعتقدون بذلك عن صميم القلب وإنما ذلك لفظ يقولونه ـ تقليدا وبلا حجة ـ (أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى) هذا بدل عن «الكذب» أي أن قولهم لنا الصفة الحسنى ـ وذلك أن لنا البنين ـ كذب وصفته ألسنتهم. وكان تسمية ذلك وصفا باعتبار أنهم كانوا يقولون أن الله أب البنات ، ونحن آباء البنين ، فقد كانوا يصفونه سبحانه بما هو قبيح لديهم ، ويصفون
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٣ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4169_taqrib-alquran-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
