وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (٨٠) وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
____________________________________
هي لأجل إفادة تمام الطلب بعد جعل المستثنى منه الإطلاق ، فالأصل مثلا ، ولا أخاف ضررا إلا من الله سبحانه.
ولست أعلم ما يشاء ربي من ضرري أو نفعي بل (وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً) أي سبحانه المحيط بالأشياء بعلمه الواسع واطلاعه الشامل (أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ) أيها المشركون وتتدبرون لتعرفوا أن الأمر كما قلت لكم.
[٨٢] (وَكَيْفَ أَخافُ) أنا المعتقد بالله سبحانه الضرر من قبل (ما أَشْرَكْتُمْ) من الأصنام والنجوم وهي لا تملك شيئا من الضرر والنفع (وَ) الحال أنكم (لا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللهِ) الذي بيده كل ضرر ونفع (ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً) أي جعلتم النجوم والأصنام شركاء لله والتي لم يدل دليل من قبل الله سبحانه على صحتها ، فإن «ما» موصولة مصداقها «الأصنام والنجوم» (فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ) نحن وأنتم (أَحَقُّ بِالْأَمْنِ) بأن لا يخاف الضرر (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أي تستعملون عقولكم وعلومكم فتميزون الحق من الباطل؟
[٨٣] ثم بيّن سبحانه من له الأمن بقوله : (الَّذِينَ آمَنُوا) بالله تعالى (وَلَمْ يَلْبِسُوا) أي لم يخلطوا (إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ) بأن لم يشركوا فإن الشرك ظلم ،
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
