أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قالَ يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٧٨) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٧٩) وَحاجَّهُ قَوْمُهُ قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللهِ وَقَدْ هَدانِ وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً
____________________________________
(أَكْبَرُ)؟ ، فكأنّهم كانوا يستدلّون بكبرها على أنها الرّب دون سواها (فَلَمَّا أَفَلَتْ) الشّمس وغربت (قالَ) إبراهيم عليهالسلام : (يا قَوْمِ) العبّاد لغير الله تعالى (إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ) أي ما تجعلونه من الكواكب شريكا لله سبحانه.
[٨٠] (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ) والمراد بالوجه الذات ، لكن حيث أن الإنسان حينما يخلص لشيء ويريد استقباله ، يوجّه وجهه إليه ، واستعمل الوجه في الذات مجازا (لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ) أي خلقها وأوجدها (حَنِيفاً) أي مائلا عن الشرك إلى الإخلاص (وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) الذين يشركون بالله غيره.
[٨١] ولما جادل إبراهيم حول الأصنام والكواكب التي يعبدها قومه ، فشي أمره فجاء إليه الناس يحاجّونه (وَحاجَّهُ قَوْمُهُ) أي خاصموه وجادلوه في باب الألوهية (قالَ) إبراهيم (أَتُحاجُّونِّي فِي اللهِ) أي تجادلونني بالنسبة إلى الله تعالى (وَقَدْ هَدانِ) إلى الحق بلطفه وإحسانه (وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ) أي لا أخاف من آلهتكم أن يسببوا لي ضررا ، فإنه ليس الصنم والنجم يضران الإنسان (إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً) أي ضررا بي ، والاستثناء منقطع ، وقد مر سابقا أن هذه الاستثناءات إنما
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
