فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (٧٦) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (٧٧) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي هذا
____________________________________
[٧٧] إن إبراهيم عليهالسلام اصطدم بأصناف ثلاثة يعبدون من دون الله الكواكب ، فكان بعضهم يعبدون «الزهرة» وبعضهم يعبد «القمر» وبعضهم يعبد «الشمس» فأراد الاحتجاج عليهم فلما جن عليه الليل رأى الزهرة فقال لعبّادها مستنكرا : هل هذا ربي؟ ثم رد عليهم بأنه آفل ذاهب متحرك ، وهذا من شأن المخلوق لا الخالق فإن الخالق لا يتغير ولا يتحرك ، وبعد ما طلع القمر ، قال لعباده على وجه الاستنكار : هل هذا ربي؟ ثم أبطل ألوهيته بما سبق وبيّن أن إلهه هو الله وحده لا شريك له. (فَلَمَّا جَنَ) أي أظلم (عَلَيْهِ اللَّيْلُ) وستر بظلامه كل شيء (رَأى) إبراهيم عليهالسلام (كَوْكَباً) وجماعة يعبدونه (قالَ) مستنكرا عليهم : هل (هذا رَبِّي)؟ (فَلَمَّا أَفَلَ) وغرب النجم (قالَ) إبراهيم : (لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ) أي لا أحب أن أتخذ الشيء الذي يغرب إلها.
[٧٨] (فَلَمَّا رَأَى) إبراهيم عليهالسلام (الْقَمَرَ بازِغاً) أي طالعا منيرا وجماعة يعبدونه (قالَ) مستنكرا عليهم : هل (هذا رَبِّي)؟ (فَلَمَّا أَفَلَ) وغرب القمر (قالَ) إبراهيم على سبيل التّعريض بأولئك (لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي) إلى الطّريق المستقيم (لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ) الذين ضلّوا الطّريق ، واتّخذوا آلهة باطلة.
[٧٩] (فَلَمَّا) أصبح إبراهيم عليهالسلام و (رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً) طالعة وجماعة يعبدونها (قالَ) مستنكرا عملهم طاعنا في حجّتهم : هل (هذا رَبِّي هذا
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
