إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٧٢) فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (٧٣) ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ
____________________________________
التلاميذ عنه نقص أجره. والحاصل : إن أعرضتم عن قبول قولي لم يضرّني لأني لم أطمع في مالكم حتى يفوتني المال بتولّيكم عني ، بل يعود ضرر تولّيكم عليكم (إِنْ أَجْرِيَ) أي : ما أجري (إِلَّا عَلَى اللهِ) سبحانه (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) الذين يسلمون أمورهم إلى الله سبحانه ، فإني ماض في رسالتي ، مصمم على تبليغي ، وإن توليتم وأعرضتم.
[٧٤] (فَكَذَّبُوهُ) فكذّب أولئك الكفار نوحا عليهالسلام ، وقالوا : أنت لست بنبي وأنكروا المبدأ والمعاد (فَنَجَّيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ) من المؤمنين (فِي الْفُلْكِ) أي في السفينة (وَجَعَلْناهُمْ) جعلنا نوحا عليهالسلام والمؤمنين معه (خَلائِفَ) خلفاء في الأرض بعد أولئك الكفار الذين أغرقوا (وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا) فقد أمطرت السماء وتفجّرت العيون حتى أخذ الماء كل ما في الأرض ، وهناك هلك الكفار أجمع (فَانْظُرْ) يا رسول الله ـ والخطاب لكل من يصح منه النظر ـ والمراد ب «النظر» العلم (كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ) الذين أنذروا ولم ينفع فيهم الإنذار. وقومك هؤلاء يا رسول الله مثل أولئك ، إن كذبوا وأرادوا القضاء عليك نصرناك عليهم وأهلكناهم.
[٧٥] (ثُمَّ بَعَثْنا) أرسلنا (مِنْ بَعْدِهِ) بعد نوح عليهالسلام (رُسُلاً إِلى قَوْمِهِمْ)
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
