مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ بِما كانُوا يَكْفُرُونَ (٧٠) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقامِي وَتَذْكِيرِي بِآياتِ اللهِ فَعَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ
____________________________________
مَرْجِعُهُمْ) رجوعهم ، أي إلى حكمنا وجزائنا يكون مصيرهم (ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ) الدائم (بِما كانُوا يَكْفُرُونَ) بسبب كفرهم.
[٧٢] لقد سبقت الإشارة في هذه السورة إلى الأمم السابقة وأنهم لما كذبوا الرسل ذاقوا وبال أمرهم ((وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ) (١) ، وسبقت الإشارة إلى أن لكل أمة رسول ((وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) (٢). وهنا يأتي البيان ليبين بعض تلك القصص اعتبارا وتذكرة (وَاتْلُ) أي قص يا رسول الله (عَلَيْهِمْ) على هؤلاء الكفار (نَبَأَ نُوحٍ) أي خبر نوح النبي عليهالسلام (إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ) شقّ وصعب عليكم (مَقامِي) إقامتي بين أظهركم فاستثقلتموني (وَتَذْكِيرِي) وعظي وتبييني لكم (بِآياتِ اللهِ) حججه ودلائله الدالة على وجوده وصفاته وسائر ما يرتبط به من النبوة والمعاد (فَعَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ) في زجركم وما تنوون إيقاعه علي ، فإني متوكل على الله في جميع أحوالي ، وأتوكل عليه في هذه الخصوصية أيضا.
فلا يقال : مفهوم الشرط : عدم توكلّه في صورة عدم الشرط؟
__________________
(١) يونس : ١٤.
(٢) يونس : ٤٨.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
