إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (٦٦) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٦٧) قالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً سُبْحانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي
____________________________________
آلهة (إِنْ يَتَّبِعُونَ) أي ما يتبع هؤلاء المشركين (إِلَّا الظَّنَ) الحاصل لهم بالتقليد والعادة (وَإِنْ هُمْ) أي ما هم (إِلَّا يَخْرُصُونَ) يحدسون حدسا بلا علم ولا يقين.
[٦٨] إن الله سبحانه هو مالك من في السماوات ومن في الأرض ، ومالك الأصنام ، كما أنه هو الذي جعل الأنظمة الكونية ، التي لا تزال تتكرّر على الناس كل يوم ، بكل جمال وإتقان (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ) أي لسكونكم عن أتعاب النهار (وَالنَّهارَ مُبْصِراً) أي جعل النهار مضيئا تهتدون بسببه إلى حوائجكم (إِنَّ فِي ذلِكَ) الجعل (لَآياتٍ) حجج (لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ) سماع تفهّم وتعقّل ، أما من لا يسمع ولا يصغي إلى الحق ، فإن تلك الآيات لا تفيده.
[٦٩] وحيث بيّن سبحانه عقيدة المشركين وزيف عقيدتهم وبيّن الأدلة على بطلانها ، عطف الكلام حول عقيدة أخرى غزت الأدمغة كثيرا ، وهي عقيدة اليهود والنصارى وبعض آخر ، من أن الله له ولد (قالُوا) قال الكفار : (اتَّخَذَ اللهُ وَلَداً) قال أهل الكتاب بأن عزير والمسيح أبناء الله ، وقال الكفار بأن الملائكة بنات الله (سُبْحانَهُ) أسبّحه تسبيحا ، وأنزّهه تنزيها من هذه الكذبة (هُوَ الْغَنِيُ) فلا حاجة له إلى اتخاذ الولد ، ولو على نحو التبنّي (لَهُ) تعالى (ما فِي السَّماواتِ وَما فِي
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
