أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ شُرَكاءَ
____________________________________
عليها ، وينقذك منهم.
[٦٧] وكيف لا تكون العزة لله جميعا والحال أن جميع الأشياء مما يعقل وما لا يعقل لله لا شريك له (أَلا) فلينتبه الإنسان (إِنَّ لِلَّهِ) ملكه وطوع إرادته (مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ) من ملك وأنس وجن ، وإذا كان العقلاء له ، فغيرهم من غير العاقل أولى بأن يكون ملكا له وخصّ العقلاء بالذكر بلفظ «من» دلالة على العظمة ، فإن من يملك العقلاء ، له العزة التي لا عزّة فوقها. (وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ شُرَكاءَ) أي أنه سبحانه يملك آلهة هؤلاء المشركين فهو عطف على «من» وجيء ب «ما» لأن غالب الآلهة هي أصنام لا تعقل ولا تدرك.
وهنا احتمالان آخران :
الأول : أن يكون المعنى : أن ما يعبده هؤلاء من دون الله ليس شركاء لله ، فإنها ليست آلهة حتى تكون شركاء حقيقيون وإن سموها شركاء.
الثاني : أن يكون المعنى : أي شيء يتبع هؤلاء شركاء؟ تقبيحا لفعلهم.
ف «ما» على الأول موصولة ، وعلى الثاني نافية. وعلى الثالث استفهامية.
ثم بيّن سبحانه أن عبّاد هذه الأصنام ليسوا على يقين في كونها
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
