وَكانُوا يَتَّقُونَ (٦٣) لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٦٤) وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٥)
____________________________________
(وَكانُوا يَتَّقُونَ) المعاصي فصحّت أعمالهم.
[٦٥] (لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا) فإن مثل هذا الإنسان مطمئن القلب هادئ البال بينما يقلق العاصي والكافر (وَفِي الْآخِرَةِ) فإنه يبشر بنجاة النعيم ورضوان من الله. هذا بالإضافة إلى أن المؤمن المتقي لا تهمّه الكوارث والنوائب حيث يطمئن بثواب الله والجزاء ، فهو دائم البشارة وإن حزن قلبه ودمعت عيناه ، كمن رضّ بعض جسمه وأعطى بدله عشرة آلاف دينار ، فإنه وإن تألم لكنه مستبشر بالجزاء. وهكذا المتقون في الدنيا ، ومن مصاديق البشارة في الدنيا ، ما يبشّرهم به الملائكة عند موتهم ـ كما ورد في الأحاديث ـ.
(لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللهِ) فإن ما قرّره سبحانه من الجزاء والثواب للمتقين لا خلف فيه ولا تبديل (ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) الذي لا فوز فوقه ، والفلاح الذي لا فلاح مثله ، بشارة في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، واطمئنان وهدوء فيهما ، وهل فوق ذلك نجاح أو فوز؟
[٦٦] (وَ) حيث أن أولياءه لا يحزنون ف (لا يَحْزُنْكَ) يا رسول الله (قَوْلُهُمْ) أي قول الكفار فيك وإيذائهم لك ، وإيقاعهم في المؤمنين بك (إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً) فيمنعهم منك بعزّته ، ويعزّك وينصرك عليهم (هُوَ السَّمِيعُ) لأقوالهم (الْعَلِيمُ) بأعمالهم ، فيجازيهم
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
