وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١) ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ (٥٢) وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٥٣)
____________________________________
الإنكاري ، أي أنه لا ينفعكم الإيمان الآن (وَ) الحال أنه (قَدْ كُنْتُمْ بِهِ) بالعذاب (تَسْتَعْجِلُونَ) فكنتم مكذبين له مستهزئين به ، أي أن الإيمان الآن في حين رؤية العذاب غير نافع بعد تكذيبكم له سابقا ، ونظيره ((آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ) (١).
[٥٣] (ثُمَ) بعد وقوع العذاب عليهم ، وعدم فائدة إيمانهم حين معاينة العذاب (قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا) بالكفر والعصيان واستعجال العذاب استهزاء : (ذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ) أي العذاب الخالد الدائم في الآخرة بعد عذاب الدنيا (هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ) أي لا تجزون إلّا بما كسبتم في الدنيا ، فليس العذاب ظلما وإنما هو جزاء أعمالكم.
[٥٤] إن المكذبين لم يكونوا على علم في تكذيبهم ، بل كانوا مستبعدين للعذاب وسائر ما يخبر به النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولذا كانوا يسألون عن حقيقة الأمر (وَيَسْتَنْبِئُونَكَ) يستخبرونك ويطلبون منك يا رسول الله أن تخبرهم (أَحَقٌّ هُوَ) هل حق ما جئت به من الأحكام والوعد والوعيد وغيرهما؟ (قُلْ) يا رسول الله في جوابهم : (إِي) إنه حق (وَرَبِّي) أي قسما بالله (إِنَّهُ لَحَقٌ) لا شك فيه (وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ) لا
__________________
(١) يونس : ٩٢.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
