سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ (١٣٨) وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٣٩) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا
____________________________________
هذه النسب (سَيَجْزِيهِمْ) الله سبحانه (بِما كانُوا يَفْتَرُونَ) أي بسبب افترائهم على الله سبحانه كذبا وزورا.
[١٤٠] (وَقالُوا) أي قال المشركون في قسم آخر من أباطيلهم : (ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ) من الأجنة (خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا) أي نسائنا ، إن كانت حية (وَإِنْ يَكُنْ) ما في بطون الأنعام (مَيْتَةً) بأن خرج الجنين ميتا (فَهُمْ) رجالا ونساء (فِيهِ شُرَكاءُ) يجوز للنساء أكله كما يجوز للرجال (سَيَجْزِيهِمْ) الله تعالى (وَصْفَهُمْ) أي هذا الوصف الذي كانوا يصفون به الجنين بالتحليل والتحريم و «وصف» منصوب بنزع الخافض ، أي «بوصفهم» (إِنَّهُ) سبحانه (حَكِيمٌ) يحكم عن حكمة ومصلحة (عَلِيمٌ) بما يصدر من هؤلاء ، فيجازيهم حسب المصلحة والحكمة.
[١٤١] ثم يجمع ذلك كله بقوله سبحانه : (قَدْ خَسِرَ) الكفار (الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ) خوف العار أو الفقر أو للنذر ـ فقد كانوا ينذرون قتل الأولاد ـ (سَفَهاً) أي جهلا وسفاهة ، فإنهم اشتروا بذلك النار (بِغَيْرِ عِلْمٍ) بما يعملون ، فإنهم كانوا يزعمون صحة عملهم هذا (وَحَرَّمُوا
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
