ما رَزَقَهُمُ اللهُ افْتِراءً عَلَى اللهِ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ (١٤٠) وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشابِهاً وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا
____________________________________
ما رَزَقَهُمُ اللهُ) أي خسروا بتحريمهم قسما من الأنعام والحرث الذي زعموا أنه حجر لأصنامهم (افْتِراءً عَلَى اللهِ) حيث كانوا ينسبون ذلك إليه سبحانه (قَدْ ضَلُّوا) الطريق المستقيم (وَما كانُوا مُهْتَدِينَ) في تلك الأعمال.
[١٤٢] (وَهُوَ) الله (الَّذِي أَنْشَأَ) أي خلق وأبدع (جَنَّاتٍ) أي بساتين (مَعْرُوشاتٍ) أي مجعولات لها عروش من الكروم (وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ) من الأشجار التي لا تحتاج إلى العروش بل هي قائمة على ساقها (وَ) أنشأ (النَّخْلَ) للتمر (وَالزَّرْعَ) من مختلف المزروعات في حال كون جميع ذلك (مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ) أي ثمره الذي يؤكل ، والاختلاف في اللون والطعم والشكل والخواص (وَ) أنشأ (الزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ) وذكرهما لكثرتهما في هذه البلاد في حال كون ذلك كله ، أو الأخيرين (مُتَشابِهاً) يشبه بعضه بعضا (وَغَيْرَ مُتَشابِهٍ) من حيث اللون والورق والشجر وغيرها (كُلُوا) أيها البشر (مِنْ ثَمَرِهِ) أي ثمر هذا المنشأ (إِذا أَثْمَرَ) فإن ذلك مباح لكم (وَآتُوا حَقَّهُ) أي الحق المجعول عليه ، وهو إعطاء الفقراء منه شيئا ، حفنة حفنة ، أو كفا كفا (يَوْمَ حَصادِهِ) أي جنيه وقطعه (وَلا تُسْرِفُوا) في باب ما رزقناكم ،
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
