ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ (١١٩) وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ (١٢٠) وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ
____________________________________
على لسان رسوله (ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ) وليست الذبيحة منها (إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ) فإنكم إذا اضطررتم إلى ما حرّم جاز لكم أكله بقدر الضرورة (وَإِنَّ كَثِيراً) من الناس (لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ) فإلى حيث مال هواهم ساقوا الناس إليه ، فذلك يسبب إضلال الناس (بِغَيْرِ عِلْمٍ) يهديهم إلى الحق ، وإن تحريم المشركين للمذكى من هذا القبيل ، فإنه من الهوى ، لا من علم وصلاح (إِنَّ رَبَّكَ) يا رسول الله (هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ) الذين يتجاوزون الحق ، ويتعدونه إلى الباطل.
[١٢١] وفي عداد ذكر الحرام والحلال ، ينهى سبحانه عن كل محرم (وَذَرُوا) أيها المسلمون (ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ) أي ما ظهر من المعاصي وما بطن مما يؤتى به سرّا.
قيل : إن أهل الجاهلية كانوا يقولون : إذا زنا الإنسان علنا كان آثما ، وإن زنا سرا لم يكن به بأس ، وبهذه المناسبة نزل هذا التعميم.
(إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ) أي يعملون بالمعاصي (سَيُجْزَوْنَ) أي يعاقبون (بِما كانُوا يَقْتَرِفُونَ) أي يرتكبون ، يقال : «اقترف الإثم» أي ارتكبه.
[١٢٢] (وَلا تَأْكُلُوا) أيها المسلمون (مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ٢ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4167_taqrib-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
