وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً (١١٩) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً (١٢٠)
____________________________________
ركوبها وأكلها وشرب لبنها ، وكان ذلك حراما إذ هو من المثلة وقد قال الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور» (١) كما أن تحريمهم كان بدعة وتشريعا محرما (وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ) من التغييرات المحرمة كإخصاء العبد وفقء عين الدابة والتمثيل بالأحياء والأموات وما أشبه ذلك. ويستفاد من الآية أن كل تغيير في الخلق حرام إلا ما دل عليه الدليل.
وبعد ما ذكر سبحانه بعض أقسام وساوس الشيطان التي كانت دارجة في ذلك الزمان وإلى زماننا هذا ، جعل الكل في إطار عام ، وأعطى القاعدة الكلية المنطبقة على كل جزئي بقوله سبحانه : (وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا) يلي أموره ويطيع أوامره (مِنْ دُونِ اللهِ) قيد توضيحي للتهويل ، لا أنه من الممكن الجمع بين تولي الشيطان وتولي الله سبحانه (فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً) أي خسرانا ظاهرا.
[١٢١] (يَعِدُهُمْ) أي يعد الشيطان أولياءه النصر والسعادة إن اتبعوه (وَيُمَنِّيهِمْ) بالأماني الكاذبة الباطلة حتى يركنوا إلى الدنيا ويتركوا الآخرة ويرجّحوا الشهوات على الأعمال الصالحة (وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً) فكل وعوده غرور وكذب يغرّ به البسطاء الغافلين.
__________________
(١) وسائل الشيعة : ج ٢٩ ص ١٢٨.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
