أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً (٥٣) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (٥٤) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ
____________________________________
المادية لحرموا الناس جميعا من أقل الأشياء وأبخسها (أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ) استفهام إنكاري ، أي هل لهم شيء من ملك التفاضل حتى يهبوا من يشاءون فضلا؟ كلا إنهم لا يملكون ذلك ، وإذا فرض أنهم ملكوا شيئا (فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً) النقير هو النقرة الصغيرة التي تكون في ظهر النواة.
[٥٥] ثم إن تفضيل هؤلاء اليهود للمشركين ليس إلا حسدا للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وأصحابه (أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ) الرسول وأصحابه المؤمنين (عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ) حيث اختار الرسول للرسالة وهدى المؤمنين إلى الإيمان فلا موقع للحسد ، فإن الفضل قد يؤتيه من يشاء وقد منّ سابقا على إبراهيم عليهالسلام وآل إبراهيم لا بالنبوة فحسب بل بالملك والنبوة (فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ) وقد ذكرنا سابقا أنه قد يقال : «آل فلان» ويراد الأعم منه ومن آله ـ تغليبا ـ (الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ) علم الشرائع مما يفيد الدنيا والآخرة فهو أعم من الكتاب (وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً) حيث جعل بأيديهم أزمة الحياة وجعلهم ملوكا وأنبياء.
[٥٦] (فَمِنْهُمْ) أي من الناس ، المعلوم من الكلام كقوله : (لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ) (١) أو من آل إبراهيم عليهالسلام (مَنْ آمَنَ بِهِ) أي
__________________
(١) النساء : ١٢.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
