وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
____________________________________
[٢٥] (وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ) أي النساء اللاتي أحصنّ بالأزواج ، أي حرمت عليكم النساء ذوات الأزواج ، يقال : أحصن الرجل زوجته ، أي حفظها من الفجور (إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ) وهن الإماء ذوات الأزواج التي يسبيهن المسلمون ، فإن السبي يقطع عصمتهن بأزواجهن الكفار ويحل للمسلم إيقاعهن (كِتابَ اللهِ عَلَيْكُمْ) أي كتب الله ـ تحريم النساء المذكورات ـ عليكم كتابا ، فهو منصوب على المصدر بفعل محذوف (وَأُحِلَّ لَكُمْ) أيها المؤمنون (ما وَراءَ ذلِكُمْ) المذكور فإن كل امرأة لا يقع عليها أحد العناوين المذكورة سابقا قريبة كانت أو لا ، فهي محللة على الشخص أن يتزوجها (أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ) أي تطلبوا بأموالكم ـ التي تجعلونها مهرا لهن ـ نكاحهن في حال كونهم (مُحْصِنِينَ) أي تحصنون إياهن بالزواج (غَيْرَ مُسافِحِينَ) السفاح هو الزنا ، بأن لا تبتغوا بالأموال السفاح كما يفعله الزانون حيث يسافحون بالنساء في مقابل المال ، ففي ما وراء ذلك التحريم المتقدم حلال أن تبتغوا النساء بالمال لكن من طريق الزواج لا عن طريق السفاح (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ) «ما» موصولة يراد بها المرأة ، والضمير في «به» عائد إلى «ما» أي النساء اللاتي استمتعتم بهن (مِنْهُنَ) أي من النساء ، وهذا بيان «ما» والمراد الاستمتاع طلب المتعة أي اللذة (فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ) أي : فالنساء اللاتي استمتعتم بهن من طريق الإحصان والزواج يجب
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
