وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (٢٣)
____________________________________
فإنه لا يحرم على الأب المتبني زوجة الابن الذي تبناه ، لقوله سبحانه : (وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ) (١) أما الابن الرضاعي فإنه بمنزلة الابن النسبي لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «الرضاع لحمة كلحمة النسب» (٢).
(وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ) أي يحرم الجمع بين الأختين بأن تكونا في حبالته معا ، ويجوز أخذ واحدة ثم إخراجها عن حبالته ونكاح الأخرى (إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ) فإن أعمالكم في الجاهلية بالنسبة إلى نكاح المحرمات غير مؤاخذين عليها في الإسلام ، لأن الإسلام يجبّ ما قبله (إِنَّ اللهَ كانَ غَفُوراً) يغفر ذنوبكم السابقة (رَحِيماً) يرحم بكم فلا يجازيكم بسيئاتكم.
__________________
(١) الأحزاب : ٥.
(٢) الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ص ٣٠١.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
