وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
____________________________________
(وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ) أم الزوجة مباشرة كانت أو لا ، كأم أب الزوجة ، وأم أم الزوجة ، وحيث أطلق سبحانه ، تبيّن أنه بمجرد العقد على المرأة تحرم أمها سواء دخل بالزوجة أو لا (وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ) الربائب : جمع «ربيبة» وهي بنت زوجة الرجل من غيره سواء كانت قبل هذا الزوج أم بعد هذا الزوج ، وقيد «اللاتي» للغلبة فإن الغالب أن الرجل إذا تزوج بامرأة لها بنت رباها في حجره ، والحجور جمع حجر. ثم إنه لا فرق في الربيبة بين أن تكون بلا واسطة كبنت الزوجة ، أم مع الواسطة كبنت الربيبة ، أو بنت ابنها ، أو أخت بنتها (مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَ) أي حصل منكم جماع لهن ، فإن الربيبة لا تحرم بمجرد العقد على أمها ، وإنما تحرم لو دخل بأمها ، فلو تزوج بامرأة ولم يدخل بها ، ثم فارقها بطلاق أو فسخ أو انقضاء مدة في العدة أو نحو ذلك ، حل له أن يأخذ ربيبتها. وهذا هو الفارق بين «أم المرأة» وبين «بنت المرأة» (فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) في نكاح بناتهن ، بعد خروج الأمهات عن حبالتكم (وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ) حلائل : جمع حليلة ، وهي الزوجة ، أي زوجات أبنائكم ، سواء كان الابن بلا واسطة ، أو مع الواسطة كابن الابن ، وابن البنت (الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ) وذلك مقابل «الدعي» وهو من يتبناه الإنسان ،
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
