وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً (٢١) وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلاَّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلاً (٢٢)
____________________________________
[٢٢] (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ) تعجّب من أخذ بعض مهر المرأة بهذا النحو المشين (وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ) هو كناية عن الجماع ، أي والحال أنكم اقتربتم منهن فذهب المهر لما حصلتم عليه من البضع ، والإفضاء هو الوصول إلى شيء بالملامسة (وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً) والميثاق هو العهد الذي أخذته الزوجة من الزوج بالعقد لأن العقد معناه مقابلة المهر بما تستحل من نفسها له ، وقد كان لازم العقد الإمساك بالمعروف أو التسريح بالإحسان.
[٢٣] (وَلا تَنْكِحُوا) أيها المؤمنون (ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ) فقد كان أهل الجاهلية ينكحون زوجات آبائهم بعد وفاتهم ، فنهى الله سبحانه عن ذلك سواء دخل الأب بها أم لا (إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ) قبل إسلامكم فلا تؤاخذون بذلك الذنب ، فإن الإسلام يجبّ ما قبله ، يعني أن ذنب أخذكم نساء آبائكم قبل الإسلام معفوّ عنه (إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً) أي زنا فإن زوجة الأب من محارم الابن فمقاربتها زنا (وَمَقْتاً) أي موجبا لمقت الله وغضبه (وَساءَ سَبِيلاً) فإنه سبيل الكفار والعصاة.
[٢٤] ثم ذكر سبحانه سائر أصناف المحرمات من النساء ، ومن المعلوم أن التحريم يقوم بالطرفين فكما تحرم المرأة على الرجل كذلك يحرم الرجل على المرأة ، وقد كانت هذه المحرمات ، محللات عند بعض
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
