وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً (١٩) وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً (٢٠)
____________________________________
أو غيره فإنه يحق حينئذ لكم أن تضيقوا عليهن حتى يفتدين ببعض ما آتيتموهن (وَعاشِرُوهُنَ) أي عاشروا النساء ـ مطلقا ـ (بِالْمَعْرُوفِ) الذي يعرفه أهل العقل والدين (فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَ) فلا تعجلوا بالطلاق (فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) من ائتلاف وحب في المستقبل ، أو أولاد صالحين ، أو نحو ذلك. فإنه كثيرا ما تقع نفرة بين الزوجين وتنتهي بوئام وسلام ووداد وحب وألفة.
[٢١] (وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ) بأن أردتم طلاق امرأة وأخذ امرأة أخرى مكانها (وَآتَيْتُمْ) أي أعطيتم من باب المهر (إِحْداهُنَ) وهي المرأة السابقة (قِنْطاراً) ملء جلد ثور ذهبا (فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً) أي من ذلك المعطى لها مهرا ، فقد كان الرجل في الجاهلية إذا أراد طلاق امرأة وأخذ أخرى مكانها ضيّق على زوجته الأولى أو بهتها بفاحشة حتى يجبرها أن تفتدي نفسها فيجعل فداءها مهرا للزوجة الثانية (أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً) هو مصدر في مكان الحال ، وهذا استفهام استنكاري ، أي هل تأخذون بعض مالها بالبهتان؟! (وَإِثْماً مُبِيناً) أي بالإثم الواضح.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
