إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ (١٨٦) لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (١٨٧)
____________________________________
(إِلَّا مَتاعُ الْغُرُورِ) تسبب غرور الإنسان وغفلته عن الخير الدائم الباقي. فمن الجدير بالإنسان أن يحصل بحياته ورئاسته وماله تلك الدار الباقية لا أن يغتر بالدنيا ويعصي الله سبحانه حتى يدخل النار.
[١٨٧] إن الدنيا دار محنة وابتلاء لا دار راحة وسعادة فاعلموا أيها المسلمون (لَتُبْلَوُنَ) أي تقع عليكم المحن والبلايا بكل تأكيد (فِي أَمْوالِكُمْ) بذهابها ونقصانها ووجوب الإنفاق منها (وَ) في (أَنْفُسِكُمْ) بالأمراض والشدائد والقتل في الجهاد ونحوه (وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ) اليهود والنصارى والمجوس (وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا) من سائر أقسام الكفار (أَذىً كَثِيراً) سبا وشتما وتهمة ووقيعة واستهزاء (وَإِنْ تَصْبِرُوا) في البلايا والأذى (وَتَتَّقُوا) فلا تحملنّكم البلية والأذية على الابتعاد عن الدين وعمل المحرّم (فَإِنَّ ذلِكَ) الصبر والتقوى (مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) أي الأمور التي يجب العزم عليها والمضي فيها. وفي الكلام مجاز إذ نسب العزم الذي هو للإنسان إلى الأمر ، مثل نسبة الإصرار إلى الأمر في قولك : «أصرّت الأمور عليّ» لبيان أن الأمر قد صار عزما ، من شدة لزومه ، وفرض وجوبه.
[١٨٨] ثم يأتي السياق إلى ذكر صفة أخرى من أهل الكتاب مناسبة للمقام
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
