عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ (١١٩) إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (١٢٠)
____________________________________
مع بعض (عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ) أي يعضون أطراف أصابعهم (مِنَ الْغَيْظِ) عليكم كيف تقدّمتم وقوي دينكم.
(قُلْ) يا رسول الله لهم (مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ) فإن الغيظ لا يبرحكم لأن المسلمين يتقدمون ويستمرون في أعمالهم. أو هو دعاء عليهم (إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ) التي تضمن النفاق والكيد للمسلمين ، فيجازيهم بما اقترفوه من الآثام والذنوب و «بذات الصدور» بمعنى : بتلك الصدور.
[١٢١] وكيف تتخذونهم بطانة والحال أن صفتهم هكذا (إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ) أي يصبكم خير ، من «المس» بمعنى الإصابة (تَسُؤْهُمْ) أي تحزنهم (وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ) أي بليّة ومصيبة بإصابة العدو منكم أو فقر أو موت أو نحوها (يَفْرَحُوا بِها) أي بسببها ـ كما هو حال العدو مع عدوه ـ (وَإِنْ تَصْبِرُوا) على أذيتهم ، وعلى مقاطعتكم إياهم التي تجر إليكم عداءهم الظاهري ، فإن كثيرا من الناس يخافون من مقاطعة المنافقين لئلا يبتلوا بعدائهم في الظاهر (وَتَتَّقُوا) الله سبحانه حتى يكون هو نصيركم (لا يَضُرُّكُمْ) أيها المؤمنون (كَيْدُهُمْ) ومكرهم وحيلتهم ضدكم (شَيْئاً) لأنه سبحانه ينصركم (إِنَّ اللهَ بِما يَعْمَلُونَ) هم جميعا المؤمنون والمنافقون (مُحِيطٌ) أي عالم بجميع أعمالهم ،
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
