مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ (١١٠) لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلاَّ أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ (١١١) ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ
____________________________________
طريقتهم فإن (مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ) بالله وبالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وبما جاء به كالنجاشي وابن سلام وغيرهما (وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ) الخارجون عن طاعة الله باتباع أهوائهم المضلّة وطرائقهم الزائفة.
[١١٢] ولقد كان كفار أهل الكتاب يؤذون المؤمنين منهم خاصة وسائر المؤمنين عامة وكان المؤمنون من حيلهم ومؤامراتهم في قلق واضطراب ، ولذا هدأ الله سبحانه من روع المؤمنين بقوله : (لَنْ يَضُرُّوكُمْ) أي لن يضر أهل الكتاب إياكم أيها المؤمنون (إِلَّا أَذىً) يسيرا فإن مؤامراتهم تفشل وحيلهم تخسر ولا تبقى إلا تشويشات وإشاعات وهي مما لا تضر ضررا معتدا به ، أما ما يظن المسلمون أن أهل الكتاب يتمكنون من اقتلاع جذورهم وإبادة دينهم فلن يكون ذلك أبدا بل المسلمون هم المنصورون (وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ) جمع دبر وهو الظهر ، أي ينهزمون فارين (ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ) أي لا تنصرهم أقوالهن ، لما ألقي في قلوبهم من رعب الإسلام وخوف الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وكان مصب الآية الكريمة اليهود فهم المعنيون بهذا الكلام بقرينة الآية التالية.
[١١٣] (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ) أي ضربها الله عليهم فهم أذلاء إلى الأبد وهي ثابتة لهم ومحيطة بهم ، وأية ذلة أعظم من أنه ليست لهم دولة مستقلة وهم مهانون دائما ، وجميع الدول تطاردهم إلا في ظرف مصلحتها الخاصة فهم كالعبيد المسخرين إن استفاد مولاهم أطعمهم
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
