فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً وَلَوِ افْتَدى بِهِ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٩١) لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ (٩٢)
____________________________________
السابقة : (وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ) أو المراد التعقيب على (لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ) أي أن أولئك الذين لم تقبل توبتهم في الدنيا لا ينجون من عذاب الله يوم القيامة بإعطاء الفدية (فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً) أي مقدار ما يملأ الأرض من الذهب (وَلَوِ افْتَدى بِهِ) لا ينفعه (أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) مؤلم وموجع (وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ) ينصرونهم من عذاب الله وسخطه.
[٩٣] وحيث جرى حديث الإنفاق وأنه لن يقبل من الكافر يوم القيامة ناسب السياق بيان حكم الإنفاق وأنه (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ) أي لن تدركوا النفع الذي تأملونه من رضى الله وثوابه والجنة وخير الدنيا وغيرها (حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) لا أن تنفقوا ما لا تحبون كإنفاق ما تعانيه النفس كما قال سبحانه (وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا) (١) (وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ) قليل أو كثير في مختلف أصناف الأشياء (فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ) فيجازيكم على قدره.
__________________
(١) البقرة : ٢٦٨.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
