وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٨٦) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (٨٧) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ (٨٨) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ
____________________________________
بالإثبات فتاب وحسن إسلامه ، ولذا استثنى في آخر الآيات (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا)(وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌ) شهادة واقعية وإن لم يظهروها ولم يلتزموا بلوازمها (وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ) الأدلة الواضحة على صدق الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وحقيقة ما جاء به (وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) أي لا يلطف بهم اللطف الخاص الذي يلطف به بمن استقام ولم يظلم نفسه.
[٨٨] (أُولئِكَ) الذين كفروا بعد إيمانهم (جَزاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللهِ) بإبعادهم عن رحمته ومغفرته وثوابه (وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ) فإنهم يدعون عليهم بالعذاب ويلعنونهم.
[٨٩] (خالِدِينَ فِيها) أي يخلدون في اللعنة والطرد أبد الآبدين (لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ) أي لا يسهل عليهم لأنهم بكفرهم استحقوا العقاب الدائم (وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ) أي لا يؤخر عنهم العذاب من وقت إلى وقت ، أو لا ينظر إليهم.
[٩٠] (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا) عن كفرهم (مِنْ بَعْدِ ذلِكَ) الكفر بأن آمنوا (وَأَصْلَحُوا) في أعمالهم أي عملوا الصالحات (فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ)
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
