١ ـ وجود الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم بين المسلمين يوضّح لهم ما أشكل عليهم فهمه ، ويبصّرهم بحقائق التفسير ، ويوجّههم نحو المقاصد القرآنيّة ، فهو (... يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ ...). (١).
٢ ـ قدرتهم على الفهم المباشر والاستيعاب الصحيح ، لفصاحتهم وبلاغتهم العربيّة الأصيلة ؛ ولأنّ القرآن الكريم : (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٤) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٥) بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) (٢).
٣ ـ لعسر الكتابة وندرة أدواتها وقلّة الكتّاب للتعلّم والتعليم ، وبعد أن اختار الله سبحانه وتعالى الصادق الأمين صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى جواره تباري المسلمون الغيارى على الدين في تدوين العلوم وتصنيفها حسبما توفّرت لديهم من الوسائل والأدوات ، ولعلّ من أهمّ الأسباب التي دفعتهم إلى التدوين :
أ ـ الرغبة في أن يكونوا مصاديق تتحقّق فيهم إرادة الله الأزلية في حفظ القرآن وتخليده بالبحث فيما احتواه من علوم وما تضمّنه من معارف لما يترتّب على ذلك من هداية وتعليم وتربية.
ب ـ خدمة الأمّة الإسلاميّة جيلا بعد جيل بإشاعة العلم بينها ، ونقله لها دون خطأ أو اشتباه بتدوينه ، لا سيّما بعد أن اختلط العرب بغيرهم من الأعاجم.
ج ـ تزكية ما لديهم من العلم بنشره بين المسلمين ، فإنّ في نشره زكاة له.
د ـ نيل الثواب العظيم في طلب العلم ونشره وترويجه ، حيث رفع الله سبحانه درجات العلماء في الدنيا والآخرة ، وجعل طلب العلم في أعلى مراتب المستحبات والمندوبات ، وفي بعض مراتبه من أهمّ الفرائض
__________________
(١) آل عمران : ١٦٥.
(٢) الشعراء : ١٩٤ ـ ١٩٦.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
