وَالْآخِرَةِ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ (٥٦) وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (٥٧) ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (٥٨)
____________________________________
بضرب الذلة والمسكنة عليهم وإنهم دائما تحت حكم أصحابك وأنه لا تقوم لهم دولة إلا بحبل من الله وحبل من الناس وإنهم مكروهون منفورون أبد الآبدين (وَالْآخِرَةِ) بإدخالهم نارا أحاطت بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل (وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ) ينصرونهم من بأس الله وعذابه.
[٥٨] (وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا) بك وبما بشرت به (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) مما أمرناهم به واجتنبوا عن المحرمات ، فإنه لا يقال يعمل فلان الصالحات إلا إذا اجتنب الآثام إلى جنب إتيانه بالواجبات (فَيُوَفِّيهِمْ) أي يعطيهم الله (أُجُورَهُمْ) كاملة غير منقوصة فإن الوفاء إعطاء المطلوب كاملا (وَاللهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) الذين ظلموا بالكفر أو بعدم العمل الصالح.
[٥٩] (ذلِكَ) المذكور هنا من أخبار زكريا وعيسى ويحيى ومريم عليهمالسلام (نَتْلُوهُ عَلَيْكَ) أي نقرأه عليك بسبب الوحي (مِنَ الْآياتِ) أي من جملة الآيات والحجج الدالة على صدقك وأنك نبي يوحى إليه (وَ) من (الذِّكْرِ) إي القرآن (الْحَكِيمِ) المحكم الذي لا يتطرق إليه بطلان أو زيغ.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
