وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٥٥) فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا
____________________________________
بعلاقة الكل والجزء أي آخذك (وَرافِعُكَ إِلَيَ) فإنه عليهالسلام رفع إلى السماء الرابعة كما في بعض الأحاديث وقد يظن أن ذلك ينافي ما اشتهر في العلم الحديث من عدم وجود سماوات ذات حجوم لكنه ظن غير تام إذ السماء حتى لو كان يراد بها المدار ـ كما هو معناه لغة ـ تكون هناك سماوات وللتوضيح راجع «الهيئة والإسلام» تأليف «العلامة الشهرستاني» (وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) فإنهم أرجاس أنجاس فكما أن الجسم المحاط بالنجاسة إذا غسل يطهر عنها كذلك إن الإنسان الطيب في أناس كفرة عصاة إذا أخرج من بينهم كان تطهيرا له في المعنى عن لوثهم وكفرهم (وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ) من النصارى (فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا) بك من اليهود (إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ) وهذا من معاجز القرآن الحكيم فإن النصارى دائما فوق اليهود إلى يومنا هذا وسيكونون كذلك إلى يوم القيامة (ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ) جميعا أنت وأصحابك الكفار ، وذلك يوم القيامة (فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) من التوحيد والشرك ومن كونك نبيا وسائر الأصول والفروع التي كنت تنادي بها وتبشر من أجلها وكان اليهود يكفرون بها.
[٥٧] (فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا) بك وبما جئت به (فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا)
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
