وَرَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ
____________________________________
أن معنى التوراة «التعليم والبشارة» ومعنى الإنجيل «البشارة والتعليم».
[٥٠] (وَ) نجعله (رَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ) لإرشادهم من الضلالة إلى الحق ، وانتقل السياق إلى كلام عيسى عليهالسلام الذي كان يتكلم به بعد النبوة ، فكان يقول لبني إسرائيل (أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ) أي بمعجزة وعلامة تدل على صدق دعواتي للنبوة وأني رسول إليكم (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ) أي أصنع لأجلكم (مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ) أي على صورة الطائر (فَأَنْفُخُ فِيهِ) أي في الطائر المصنوع من الطين (فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللهِ) وإرادته وقدرته ، فصنع صورة خفاش من الطين ونفخ فيه فطار (وَأُبْرِئُ) أي أشفي (الْأَكْمَهَ) الذي ولد أعمى ، أو مطلق الأعمى (وَالْأَبْرَصَ) الذي أصيب بمرض البرص وهو الوضح (وَأُحْيِ الْمَوْتى) كل ذلك (بِإِذْنِ اللهِ) فكان يقف على القبر ويقول للميت قم بإذن الله فيقوم ينفض عن جسمه الغبار كأنه لم يمت أصلا (وَأُنَبِّئُكُمْ) أي أخبركم (بِما تَأْكُلُونَ) إخبارا عن الغيب (وَما تَدَّخِرُونَ) من الادخار (فِي بُيُوتِكُمْ) فكان يقول
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
