وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ (٤٦) قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٤٧) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ (٤٨)
____________________________________
الأطفال والمهد هو الموضع الذي يوضع فيه الطفل ويهز من خشب أو حديد أو ثوب أو نحوها (وَكَهْلاً) أي يكلمهم كهلا بالوحي والكهل ما بين الشاب والشيخ أو يراد الإخبار عن بقائه إلى ذلك الوقت (وَمِنَ الصَّالِحِينَ) الذين فيهم الصلاح دون الفساد.
[٤٨] (قالَتْ) مريم لما سمعت هذا النبأ المدهش (رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ) أي كيف يمكن أن ألد ولدا (وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ) أي لم يقترب مني على نحو النكاح فإنها كانت دون زوج (قالَ) الملك في جواب مريم (كَذلِكِ) أي هكذا بدون المس والزوج (اللهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ) فإنه ليس بخارج عن قدرة الله سبحانه (إِذا قَضى أَمْراً) أراد خلقه وتكوينه (فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ) قولا أو إرادة بدون تلفظ (فَيَكُونُ) في الخارج ، فإن الله يوجد الأشياء بصرف الإرادة.
[٤٩] (وَيُعَلِّمُهُ) أي يعلم الله سبحانه المسيح (الْكِتابَ) أي الكتابة أو مطلق الكتاب المنزل من السماء (وَالْحِكْمَةَ) حتى يكون حكيما يعرف مواضع الأشياء أو المراد بالحكمة علم الشرائع من الحلال والحرام وسائر الأحكام (وَالتَّوْراةَ) وهو كتاب موسى عليهالسلام (وَالْإِنْجِيلَ) وهو الكتاب الذي أنزل على المسيح بنفسه وقد ذكروا
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
