إلّا إلى أهله» (١).
عن تفسير الإمام العسكري عليهالسلام عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام أنّه قال : «من دفع فضل أمير المؤمنين عليهالسلام فقد كذّب بالتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وسائر كتب الله المنزّلة ، فإنّه ما نزل شيء منها إلّا وأهمّ ما فيه بعد الأمر بتوحيد الله تعالى والإقرار بالنبوّة الاعتراف بولاية عليّ والطيّبين من آله عليهمالسلام» (٢).
وعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : ما قبض الله نبيّا حتّى أمره أن يوصي إلى عشيرته من عصبته ، وأمرني أن أوصي ، فقلت : إلى من يا ربّ؟ فقال : أوص يا محمّد إلى ابن عمّك عليّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فإنّي قد أثبتّه في الكتب السالفة ، وكتبت فيها أنّه وصيّك ، وعلى ذلك أخذت ميثاق الخلائق ومواثيق أنبيائي ورسلي. أخذت مواثيقهم لي بالربوبيّة ، ولك يا محمّد بالنبوّة ، ولعليّ بن أبي طالب بالولاية (٣).
وعن جابر الجعفي عن الباقر عليهالسلام في رواية طويلة قال : «فنحن أوّل خلق الله وأوّل خلق عبد الله وسبّحه ، ونحن سبب خلق ، وسبب تسبيحهم وعبادتهم من الملائكة والآدميين ، فبنا عرف الله ، وبنا وحّد الله ، وبنا عبد الله ، وبنا أكرم الله من أكرم من جميع خلقه ، وبنا أثاب من أثاب ، وبنا عاقب من عاقب ، ثمّ تلا قوله تعالى : (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٦) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ) (٤). وقوله تعالى : (قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ) (٥). فرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أوّل من عبد الله تعالى ، وأوّل من أنكر أن يكون له ولد وشريك ، ثمّ نحن بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم» (٦).
فظهر من جميع ما ذكر أنّ حقيقة الدين وروح الأحكام معرفتهم
__________________
(١) تفسير الصافي : ج ١ ، ص ٢٤ ـ ٢٦.
(٢) تفسير الإمام العسكري : ص ٨٣ ، ح ٤٦.
(٣) بحار الأنوار : ج ٢٦ ، ص ٢٧٢ ، ح ١١.
(٤) الصافات : ١٦٦ ـ ١٦٧.
(٥) الزخرف : ٨٢.
(٦) بحار الأنوار : ج ٢٥ ، ص ٢٠ ، ح ٣١.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
