وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلاَّ تَرْتابُوا إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً
____________________________________
لامرأتان ، والأول أقرب (وَلا يَأْبَ) أي لا يمتنع (الشُّهَداءِ) الذين يراد إشهادهم للدين ـ وسموا شهداء بمجاز المشارفة ـ (إِذا ما دُعُوا) لتحمل الشهادة وهذا أمر إيجابي أو استحبابي ، أو المراد الأعم من التحمل والأداء.
(وَلا تَسْئَمُوا) أي لا تضجروا أيها المتداينون (أَنْ تَكْتُبُوهُ) أي تكتبوا الدين أو تكتبوا الحق (صَغِيراً) كان الحق والدين (أَوْ كَبِيراً) وهذا تأديب لمن يترك كتابة الصغير لعدم الاهتمام به ، فكثيرا ما يقع التنازع في الصغير (إِلى أَجَلِهِ) أي إلى أجل الدين ومدته ، وفيه تنبيه إلى أن الكتابة تبقى إلى الأجل فتنفع هناك ، أو المعنى كتابة تتضمن إلى الأجل ، فيعين في المكتوب أجل الدين.
(ذلِكُمْ) ذا إشارة إلى الكتاب الذي يكتب في المداينة «وكم» خطاب إلى الذين آمنوا (أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ) أي أعدل ، بمعنى أقرب إلى العدل وإلا فليس في العدل مفاضلة حقيقية (وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ) فيه تقوم الشهادة التي تؤمن عن الزيادة والنقصان (وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا) أي أقرب إلى عدم الريب في المبلغ والأجل فالله يريده وأنتم لا تشكون ، والشهادة تستقيم ، بسبب الكتابة والصك وما ذكر من الكتابة عامة لكل مكان (إِلَّا أَنْ تَكُونَ) المعاملة ـ المفهوم من الكلام ـ (تِجارَةً حاضِرَةً) معجلة غير
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
