إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٧٨) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ (٢٧٩)
____________________________________
مما كنتم تطلبونه قبل الإسلام وقد روي عن الإمام الباقر عليهالسلام أنه قال : إن الوليد بن المغيرة كان يربي في الجاهلية وقد بقي له بقايا على ثقيف فأراد خالد بن الوليد المطالبة بها بعد أن أسلم فنزلت الآية (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) بالإسلام حقا فإن المؤمن هو الذي يأتمر بالأوامر وينزجر بالزواجر.
[٢٨٠] (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا) ولم تنقادوا إلى هذا النهي بل أكلتم الربا بعد النهي (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ) أي اعملوا القتال مع الله ورسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأكل الربا يكون كمن أعلن الحرب مع الإله والرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وذلك من أفظع الجرائم ، وعاقبته خسران الدين والدنيا ، وحكم آكل الربا إنه يؤدب مرتين ثم يقتل في الثالثة كما روي عن الإمام الصادق عليهالسلام (١) (وَإِنْ تُبْتُمْ) ولم تأخذوا الربا (فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ) دون الزيادة التي حصلتموها بالربا ولا مفهوم للآية بأنهم إن لم يتوبوا فليس لهم رأس المال ، بل المراد أن لكم رأس المال فما تبغون بالزيادة (لا تَظْلِمُونَ) الناس بأخذ الزيادة منهم (وَلا تُظْلَمُونَ) بالنقصان من رأس المال.
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : ج ٤ ص ٧٠.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
