وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٨٠) وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (٢٨١) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ
____________________________________
[٢٨١] (وَإِنْ كانَ) فيمن تطلبون منه ـ ممن ذكر أنه يرجع رأس المال ـ (ذُو عُسْرَةٍ) بأن كان رأس مالكم الذي تطلبونه عند ذي عسرة لا يتمكن من أدائه لعسره وضيقه فاللازم نظرة إلى انتظار وتأخير (إِلى مَيْسَرَةٍ) أي إلى حال يسار المديون والجملة خبرية معناها الأمر ، أي فأنظروه إلى وقت يساره (وَأَنْ تَصَدَّقُوا) على المعسر بما عليه من الدين بأن تجعلوا طلبكم صدقة له (خَيْرٌ لَكُمْ) في الدنيا يجلب المحبة والبركة من الله سبحانه وفي الآخرة بالثواب الجزيل (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) أي إن كنتم تعلمون الخير من الشر وتميزون ما ينفعكم مما يضركم لعلمتم أن هبة الدين للمعسر خير لكم.
[٢٨٢] (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ) فلا تأكلوا الربا ولا تؤاخذوا المعسرين بل تصدقوا عليهم ، فإن إتيان الحرام موجب للعقاب والتصدق موجب للثواب (ثُمَّ تُوَفَّى) أي تعطى وافيا (كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ) من خير أو شر (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ) شيئا فلا ينقص من أجورهم شيء كما لا يزاد في عذابهم أكثر من استحقاقهم ، ومعنى الرجوع إلى الله الرجوع إلى حكمه وأمره وقضائه وجزائه.
[٢٨٣] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ) أي تعاملتم بالدين ودان بعضكم
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
