خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَما تُنْفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغاءَ وَجْهِ اللهِ وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (٢٧٢) لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً
____________________________________
خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ) أي يوفر عليكم جزاءه وثوابه (وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ) فتعطون جزاء إنفاقكم كاملا غير منقوص ، فالإنفاق لأنفسكم ، وثوابه يعود عليكم ، وهو في سبيل الله وما أجمل أن يعطي الإنسان شيئا يعود نفعه إليه ثم يثاب به في الآخرة ، ويرضى الله سبحانه عنه بذلك.
[٢٧٤] ولما بين الله سبحانه فضل الصدقة عقبه بأحسن مصارفها بقوله سبحانه : (لِلْفُقَراءِ) أي أن النفقة لهؤلاء (الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ) أي منعوا والذي منعهم هو أنفسهم ، لأجل سبيل الله وإطاعته ، فقد نزلت الآية في أصحاب الصفة الذين تركوا كل شيء لأجل الإسلام وأحصروا أنفسهم للعبادة والجهاد بين يدي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم (لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ) أي ذهابا فيها وعدم الاستطاعة اختيارية لا اضطرارية (يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ) أي يظنهم الذي يجهل حالهم وباطن أمرهم (أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ) الامتناع من السؤال فإن الناس إذا رأوا تعففهم ظنوهم أغنياء لما عهدوا من سؤال الفقراء (تَعْرِفُهُمْ) أي تعرف إنهم فقراء (بِسِيماهُمْ) أي من وجوههم وأحوالهم يكون الفقر عليها باد (لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً) أي كما هو شأن كثير من الفقراء ، بمعنى أنه ليس منهم سؤال فيكون إلحافا ،
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
