فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٧١) لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَما تُنْفِقُوا مِنْ
____________________________________
جهرا ، بقصد القربة لا بقصد الرياء (فَنِعِمَّا هِيَ) أي فنعم الشيء الصدقة الظاهرة فإنها توجب دفع التهمة واقتداء الناس (وَإِنْ تُخْفُوها) أي الصدقات (وَتُؤْتُوهَا) أي تعطوها سرا (الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ) لأنه أقرب إلى القربة وأبعد عن الرياء وأحفظ لصون ماء وجه الآخذ (وَيُكَفِّرُ) أي يغفر (عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ) أي بعض ذنوبكم بواسطة إعطاء الصدقة فإن صدقة السر تطفي غضب الرب (وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) فيجازيكم على أعمالكم ، فليس التصدق سرا غائبا عن الله سبحانه بل هو بكل شيء عليم.
[٢٧٣] امتنع بعض المسلمين عن التصدق إلى غير المسلم فنزلت (لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ) فإنك لست مجبورا بأن تهديدهم وإنما عليك الإرشاد والبلاغ (وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ) إلى الصراط المستقيم ، بإراءته الطريق ، أو بإيصاله المطلوب (وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ) فإن نفعه الدنيوي والأخروي يعود إليكم (وَما تُنْفِقُونَ) أي ليس إنفاقكم (إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ اللهِ) أي لأجله سبحانه ، وأي شيء أحسن من أن ينفق الإنسان في سبيل خالقه ومنعمه والمتفضل عليه (وَما تُنْفِقُوا مِنْ
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
