فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٥٩) وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
____________________________________
سبحانه (فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ وَشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ) لم تغيره السنون ، والإتيان بلفظ المفرد باعتبار كل واحد منهما (وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ) كيف مات ونخرت عظامه (وَلِنَجْعَلَكَ) أيها الرسول (آيَةً لِلنَّاسِ) أي حجة حيث أحييناك بعد مائة عام حتى يعرف الناس أن الله قادر على بعث الأموات (وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ) لحمارك المتفتتة (كَيْفَ نُنْشِزُها) أي كيف نرفع بعضها إلى بعض لنركب منها الهيكل العظمي للحمار (ثُمَّ نَكْسُوها) أي نلبس العظام (لَحْماً) حتى يستوي حمارا حيا (فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ) أي وضح له إحياء الأموات عيانا (قالَ) النبي عليهالسلام (أَعْلَمُ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) أي علما عيانا وإلا فقد كان يعلم ذلك قبل السؤال.
[٢٦١] (وَ) اذكر يا رسول الله (إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى) فإنه عليهالسلام رأى جيفة تمزقها السباع فيأكل منها سباع البر وسباع الهواء ودواب البحر فسأل الله إبراهيم عليهالسلام فقال : يا رب قد علمت أنك تجمعها من بطون السباع والطير ودواب البر فأرني كيف
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
