لا انْفِصامَ لَها وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦) اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٥٧)
____________________________________
أو الطعام له عروة فالإيمان بالله عروة وثقى للخير لأنه (لَا انْفِصامَ لَها) ولا انقطاع بل تدوم الاستفادة من الخير بسبب الإيمان في الدنيا والآخرة بينما الإيمان بالطاغوت عروة واهية تنفصم إذا فارق الإنسان الحياة الدنيا ينقطع الخير الذي يناله الإنسان ـ فرضا ـ بسبب الكفر (وَاللهُ سَمِيعٌ) لأقوالكم (عَلِيمٌ) بنياتكم وأعمالكم.
[٢٥٨] (اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا) يلي أمورهم وينصرهم ويعينهم (يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ) ظلمات الحياة ومشاكلها ، من ظلمة العقيدة ، وظلمة القول وظلمة الدنيا كلها (إِلَى النُّورِ) نور الهداية ، ونور الآخرة (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ) أي أن جنس الطاغوت يكون أولياء لهم ، فإن الطواغيت من الجن والإنس يتولون أمورهم وضلالهم وحيث أن الطاغوت أريد به الجنس جاز الإتيان بصيغة الجمع في «أوليائهم» صفة له (يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ) الكامن في فطرتهم ، ومن نور الدنيا (إِلَى الظُّلُماتِ) ظلمات الكفر والظلال في الدنيا وعذاب الله في الآخرة (أُولئِكَ) الذين كفروا (أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) إلى الأبد فلا منجي لهم ولا مخلص
[٢٥٩] سبق الحديث عن الإيمان والكفر ، فلتناسب المقام قصة حوار
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
