وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٤٨) فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي
____________________________________
إليه وتعلمون أنكم منصورون بسببه ويكون دليلا على ملك طالوت (وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَآلُ هارُونَ) عصا موسى عليهالسلام والألواح وطست خاص بالأنبياء عليهمالسلام وأشياء أخر ، فإنها وصلت بالإرث إلى آل هذين النبيين المعظمين وهم جعلوها في التابوت (تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ) حملا واقعيا أو حملا ظاهرا بأن رأى بنوا إسرائيل الملائكة بين السماء والأرض أتت بالتابوت (إِنَّ فِي ذلِكَ) التابوت الذي رجع إليكم بعد فقده (لَآيَةً لَكُمْ) على كون طالوت ملكا (إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) مصدقين ، أي إن كنتم مؤمنين قلبا ، تصدقون ذلك.
[٢٥٠] (فَلَمَّا) رأى بنوا إسرائيل التابوت صدقوا وانضووا تحت لواء طالوت ، وتحركوا نحو الجهاد مع أعدائهم ولما (فَصَلَ) خرج وانفصل عن المدينة (طالُوتُ بِالْجُنُودِ) الذين كانوا معه (قالَ) طالوت ممتحنا للجنود حتى يتبين مقدار صبرهم وثباتهم على المكاره وأنهم إن جازوا من نهر الماء عطاشا يوثق بهم في الحرب وإن لم يسمعوا ولم يتمكنوا من الصبر على عطش قليل فهم أحرى بأن لا يصبروا أمام السيوف والرماح (إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ) ممتحنكم (بِنَهَرٍ) من ماء في طريقكم (فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي) ممن يتبعني
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
