وَالْجِسْمِ وَاللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٢٤٧) وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
____________________________________
إلى علم الملك ليتمكن به من إدارتها (وَالْجِسْمِ) فهو رجل سمين يهابه الناس ، شجاع يخافه الأعداء وهذه الأمور هي مقومات الملك لا المال فإن العلم والشجاعة والهيبة تأتي بالمال ، وليس بالعكس (وَ) ليس كونه من «بن يامين» نقصا فكما جعل الله الملك في بيت «يهوذا» سابقا يجعله في «طالوت» حالا فإن (اللهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ) وليس احتكارا على أحد (وَاللهُ واسِعٌ) قدرة وعطاء فيهب الملك لمن يشاء (عَلِيمٌ) بمصالح العباد فلا يجعل شيئا إلا إذا كان صالحا.
[٢٤٩] (وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ) أشموئيل زيادة في الدلالة على جعل الله «طالوت» ملكا عليهم (إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ) وأن الله تعالى جعله ملكا (أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ) وهو تابوت أنزله الله على أم موسى فوضعت موسى فيه حين ألقته في البحر وكان بنوا إسرائيل يتبركون به فلما حضر موسى الموت وضع فيه الألواح ودرعه وما كان عنده من آيات النبوة وأودعه يوشع وصيه فلم يزل التابوت بينهم حتى استخفوا به وكان الصبيان يلعبون به في الطرقات فلم يزل بنوا إسرائيل في عز وشرف ما دام التابوت بينهم فلما عملوا بالمعاصي واستخفوا بالتابوت رفعه الله عنهم ثم جعل رد التابوت عليهم دليلا على أنه جعل الله طالوت ملكا (فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ) تسكنون
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
