حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٢٣٩) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً
____________________________________
وبعدها حيث تعرضت لصلاة الخوف والمطاردة ، هذا ما أحتمله أن يكون سببا لذكر هذه الآيات هنا متوسطة أحكام الموت والطلاق (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ) كلها (وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) خاصة وهي صلاة الظهر لأنها تتوسط بين النهار فإن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يصليها بالهاجرة في مسجد مكشوف فكانت أثقل صلاة عليهم ولذا لم يكن يحضرها إلا الصف والصفان فقط ، كما ورد عن بعض الصحابة (وَقُومُوا) أيها المسلمون (لِلَّهِ قانِتِينَ) أي داعين فإن القنوت هو الدعاء ، ومنه القنوت في الصلاة والمراد إما القنوت في الصلاة أو مطلقا.
[٢٤٠] (فَإِنْ خِفْتُمْ) فلم تتمكنوا من المحافظة على الصلاة بشرائطها وآدابها ، حيث ابتليتم بالعدو الذي لا يسمح لكم بالصلاة الكاملة فصلوا رجالا جمع راجل أي مشاة (أَوْ رُكْباناً) جمع راكب أي على ظهور دوابكم (فَإِذا أَمِنْتُمْ) من الخوف (فَاذْكُرُوا اللهَ) صلاة كاملة (كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) من أمور دينكم ودنياكم.
[٢٤١] ثم رجع السياق إلى تتمة الأحكام السابقة ، بعد ما أشعّت في النفس الاطمئنان وندى الجو بذكر الصلاة (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً) «يتوفون» مجازا بالمشارفة ، فإنه كثيرا ما يعبر عمن شارف
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
