أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٢٣٤) وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ
____________________________________
أَزْواجاً) أي يخلفون زوجاتهم (يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَ) أي يحفظن أنفسهن عن الزواج ولعل في قوله إشارة إلى أن النفس ولو كانت تطمح نحو الزواج لكن الواجب اصطبارها والتحفظ عليها (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) ففي هذه المدة يجب عليها الحداد بترك الزينة والخطبة (فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَ) وانقضت المدة (فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ) أيها المسلمون (فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَ) من الزينة أو الخطبة أو النكاح فإنها ترجع إلى نفسها والناس مسلطون على أنفسهم (بِالْمَعْرُوفِ) بأن لا تعمل منكرا ينافي الإسلام (وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) فيطلع على أعمالهم ، ولا يفوته شيء من إطاعتكم ومخالفتكم.
[٢٣٦] (وَ) إذا كانت المرأة في العدة ف (لا جُناحَ عَلَيْكُمْ) أيها الراغبون في الزواج منهن (فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ) بأن تلمحوا إلى رغبتكم في الزواج منهن وتعرضوا على ذلك تعريضا وإشارة من طرف خفي ، لا تصريحا فإن ذلك خلاف الجو الذي يحيط بالمرأة المعتدة من الربط الباقي بينها وبين زوجها الأول (أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ) بأن أضمرتم إرادة زواجهن بدون أن تصرحوا أو تلمحوا بذلك فإن الكناية
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
