أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللهِ هُزُواً وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٣١) وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
____________________________________
الزوجة (أَوْ سَرِّحُوهُنَ) أي اتركوهن حتى تنقضي عدتهن (بِمَعْرُوفٍ) بإعطاء حقوقهن كاملة من غير إيذاء لهن (وَلا تُمْسِكُوهُنَ) بأن ترجعوا إليهن (ضِراراً) بقصد الإضرار بهن لتطويل العدة أو التضييق في النفقة ـ كما تقدم ـ (لِتَعْتَدُوا) عليهن وتظلموهن (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ) الإمساك بقصد الإضرار (فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) لأنه أساء بسمعته عند الناس وعرض نفسه لعذاب الله وسخطه (وَلا تَتَّخِذُوا آياتِ اللهِ) أحكامه وأوامره ونواهيه (هُزُواً) سخرية بأن تستخفوا بها (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ) حيث أنعم عليكم بكل نعمه ، التي منها نعمة الزوجة التي تسكنون إليها وتقضون مآربكم بسببها (وَ) اذكروا (ما أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتابِ وَالْحِكْمَةِ) فشرفكم بتعلمكم الأحكام وإرشادكم إلى ما يصلحكم ويهيئ لكم حياة سعيدة (يَعِظُكُمْ بِهِ) أي بذلك الكتاب ، وهذا إما صفة للكتاب أو جملة مستأنفة (وَاتَّقُوا اللهَ) في أوامره ونواهيه (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) فلا يفوته عملكم ونيتكم فلا تتعرضوا لسخطه وغضبه.
[٢٣٣] (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَ) أي انقضت عدتهن ـ وذلك
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
