وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤) لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٢٥)
____________________________________
يفوزون بكل كرامة.
[٢٢٥] وناسب قصة النساء حلف بن رواحة حين حلف أن لا يدخل على ختنه ولا يكلمه ولا يصلح بينه وبين امرأته فكان يقول : إني حلفت بهذا فلا يحل لي أن أفعله ، فنزلت الآية مما ناسب قصة العائلة والنساء التي سبقت ، وتأتي ، فقال سبحانه : (وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً) أي معرضا (لِأَيْمانِكُمْ) بأن تحلفوا به (أَنْ تَبَرُّوا) أي لئلا تبروا ، أي تريدون بالحلف عدم البر (وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ) أي وعدم التقوى وعدم الإصلاح ، فإن هذه اليمين فاسدة لا تنعقد (وَاللهُ سَمِيعٌ) لأيمانكم وأقوالكم (عَلِيمٌ) بأحوالكم ونياتكم.
[٢٢٦] (لا يُؤاخِذُكُمُ اللهُ) ولا يعاقبكم (بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ) جمع يمين ، ويمين اللغو هو ما يجري على عادة الناس من قول : لا والله وبلى والله من غير عقد على يمين يقتطع بها مال ولا يظلم بها أحد (وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ) أي بحنث يمين نويتم اليمين الحقيقية حين إجرائها (وَاللهُ غَفُورٌ) يغفر الذنب (حَلِيمٌ) يحلم عن العصاة لعلهم يتوبوا ، وتكرار كلمة غفور في كثير من الآيات لفتح باب التوبة أمام العصاة الذين هم كثيرا ما يعصون عن شهوة ونزوات وهوى ، فإن
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
