وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢١٨) يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ
____________________________________
مع الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم (وَجاهَدُوا) أي أوقعوا أنفسهم بالجهد والتعب ، وأوضح أفراده المقاتلة (فِي سَبِيلِ اللهِ) لكسب مراضيه (أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ) يأملونها في الدنيا والآخرة (وَاللهُ غَفُورٌ) يغفر لمن زل و (رَحِيمٌ) بعباده المؤمنين فلا ينقص أجورهم وإنما قال : «يرجون» لأن الإنسان لا يدري ما حاله في المستقبل وإنه هل يبقى على الإيمان والصلاح حتى يثاب أم يفتن في دينه حتى يحبط عمله.
[٢٢٠] (يَسْئَلُونَكَ) يا رسول الله (عَنِ الْخَمْرِ) وهي كل مسكر وأظهر أفراده المسكر المتخذ من العنب (وَالْمَيْسِرِ) وهو القمار بجميع أصنافه والسؤال كان عن حكمهما (قُلْ) يا محمد (فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ) أي وزر عظيم لما فيهما من الفساد الكبير (وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ) فإن الخمر تفيد اللذة والطرب وفي الاتجار بها ثمن وربح والقمار فيه لذة للاعب وربح للفائز (وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما) إذ الفساد الذي يسببانه في البدن والعقل والمال أكبر من اللذة والربح الذي يحصل بسببهما بالإضافة إلى العقوبة الأخروية التي تصيب الإنسان من جرائها.
(وَيَسْئَلُونَكَ) يا رسول الله (ما ذا يُنْفِقُونَ) وهنا جاء الجواب طبق السؤال وإنه «ماذا» لا إنه «لمن» فقال (قُلْ) يا محمد (الْعَفْوَ) أي الزائد من المال على النفقة فإن ما بقدر نفقة النفس والأهل لا ينفق تقديما
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
