شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى
____________________________________
[١٨٦] الأيام المعدودات المفروض فيها الصيام هي (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ) مما زاد في عظمته وحرمته ، إذ صار زمانا للنزول أعظم دستور للبشرية إلى الأبد في حال كون القرآن (هُدىً لِلنَّاسِ) يهديهم إلى الحق وإلى صراط مستقيم (وَبَيِّناتٍ) أي أمور واضحات (مِنَ) جنس (الْهُدى) فليس هدى غامضا يحتاج إلى إثبات ودليل ، بل واضح لائح ، ومن الهدى بيان لبينات ، إذ يمكن أن يكون شيئا بينا من حيث الشهادة ، أو المعاملة أو نحوها (وَ) من (الْفُرْقانِ) أي يفرق بين الحق والباطل والضلال والرشاد (فَمَنْ شَهِدَ) أي حضر ولم يغب بالسفر (مِنْكُمُ الشَّهْرَ) أي شهر رمضان (فَلْيَصُمْهُ) إيجابا ، ولما كان الحكم عاما استثنى منه بقوله (وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) وإنما كرر تمهيدا لقوله (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) ولذا أمركم بالإفطار في السفر والمرض (وَ) إنما شرع عدة من أيام أخر (لِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ) أي عدة الشهر ، فإن في صيامه فوائد لا يدركها إلا من أكملها ، فإن لم يتمكن من إكمالها في نفس شهر رمضان أكملها خارجه (وَ) إنما شرع الصوم (لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
