وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (١٧١) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢) إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ
____________________________________
ظهر لكم أن آباءكم لا يعلمون ، فكيف تتبعونهم.
[١٧٢] ثم بين الله سبحانه ، أن هؤلاء الكفار لعنادهم وتعصبهم ، قد غلقت منافذ السمع والبصر عنهم ، فلا يفيد فيهم وعظ ولا تذكير (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا) بعد ما يروا الآيات ، ويسمعوا نداءك يا رسول الله (كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ) أي يرفع صوته (بِما) أي بالحيوان الذي (لا يَسْمَعُ) ولا يفهم الكلام ، وإنما يسمع (إِلَّا دُعاءً وَنِداءً) فالحيوان ، إذا صحت به ، لا يفهم من كلامك إلا مجرد الدعوة والنداء ، فهؤلاء الكفار كذلك ، إذ لا ينتفعون بكلامك أبدا ، فهم (صُمٌ) جمع أصم (بُكْمٌ) جمع أبكم (عُمْيٌ) جمع أعمى ، فإنهم ولو كانت لهم آذان وألسنة وعيون ، لكنها كالمعطلة ، لأنها لا تؤدي وظيفتها (فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ)
[١٧٣] (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ) تكرارا لما تقدم لإلحاق مسألتي الشكر والمحرمات به (وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) ولا تشكروا سائر الآلهة ، كالمشركين الذين يزعمون أنهم يمطرون بالأنواء ، ويرزقون بالآلهة المزعومة.
[١٧٤] (إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ) وهي التي لم تذبح على النحو الشرعي
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
