تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
____________________________________
إظهار العلم بالبت ، مثله (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً) (١) (تَقَلُّبَ وَجْهِكَ) يا رسول الله (فِي السَّماءِ) أي في ناحية السماء ، فإن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقلب وجهه في أطراف السماء ، فينتظر الوحي حول القبلة ، وإن اليهود عيروه صلىاللهعليهوآلهوسلم قائلين له أنك تابع لقبلتنا فلما كان في بعض الليل خرج صلىاللهعليهوآلهوسلم ، يقلب وجهه في آفاق السماء ، فلما أصبح صلى الغداة ، فلما صلى من الظهر ركعتين ، جاء جبرائيل عليهالسلام بهذه الآية ، ثم أخذ بيده فحول وجهه إلى الكعبة ، وحول من خلفه وجوههم ، حتى قام الرجال مقام النساء ، والنساء مقام الرجال (فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها) إذ الرسول كان يحب الكعبة التي هي بناء جده إبراهيم عليهالسلام وعندها موطنه (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ) الشطر الجزء ، أي حول وجهك نحو جزء من المسجد الحرام ، والمسجد لكونه محيطا بالكعبة يكون المتوجه إليه متوجها إليها إذا كان من بعيد (وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ) أيها المسلمون (فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ) وذكر «الوجه» في المقامين ، لأنه الشيء الذي يتوجه به في جسد الإنسان (وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) من اليهود والنصارى الذين يستشكلون عليكم قائلين إن كانت القبلة
__________________
(١) سبأ : ٢٥.
![تقريب القرآن إلى الأذهان [ ج ١ ] تقريب القرآن إلى الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4163_taqrib-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
